ابن أبي الحديد

112

شرح نهج البلاغة

( 12 ) الأصل : أعجز الناس من عجز عن اكتساب الاخوان ، وأعجز منه من ضيع من ظفر به منهم . * * * قد ذكرنا قطعة صالحة من الإخوانيات فيما تقدم . وفى الحديث المرفوع أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بكى لما قتل جعفر بمؤتة وقال : " المرء كثير بأخيه " . وقال جعفر بن محمد ( عليه السلام ) : لكل شئ حلية وحلية الرجل أوداؤه . وأنشد ابن الأعرابي : لعمرك ما مال الفتى بذخيرة * ولكن إخوان الصفاء الذخائر . وكان أبو أيوب السختياني ( 1 ) يقول : إذا بلغني موت أخ كان لي ، فكأنما سقط عضو منى . وكان يقال : الاخوان ثلاث طبقات : طبقة كالغذاء لا يستغنى عنه ، وطبقة كالدواء يحتاج إليه عند المرض ، وطبقه كالداء لا يحتاج إليه أبدا . وكان يقال : صاحبك كرقعة في قميصك ، فانظر بما ترقع قميصك !

--> ( 1 ) ب : " السجستاني " والصواب ما أثبته من ا .